السيد شرف الدين

114

الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )

وقال من قصيدة أخرى : ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خطّ في أول الكتب أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب أليس أبونا هاشم شدّ أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب وقال مخاطبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قصيدة أخرى : أنت النبي محمد * قرم أغرّ مسوّد لمسوّدين أكارم * طابوا وطاب المولد ولقد عهدتك صادقا * بالقول لا تتزيّد ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد أنى تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد وكان ممّا نادى معلنا : يا شاهد اللّه عليّ فاشهد * أني على دين النبي أحمد من شك في الدين فإنّي مهتدي إلى كثير من أمثال هذه الدرر والغرر ، الدالة على علوّ مكانته في الإيمان ، وحسن بلائه في حمايته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وجدّة زينب لأبيها : فاطمة بنت أسد بن عبد مناف بن هاشم ، زوجة أبي طالب عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأول هاشمية ولدت لهاشمي . كانت من السابقات إلى الإسلام ، فحسن إسلامها ، وأوصت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا حضرتها الوفاة ، فقبل وصيتها ، وكفّنها بقميصه ، وصلّى عليها ونزل في لحدها ، فاضطجع معها فيه . فقال له بعض أصحابه : ما رأيناك صنعت بأحد هذا الصنع . فقال : « إنّه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها ، إنّما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة ، واضطجعت معها في قبرها ليهون عليها » . هذا نسب العقيلة .